الجيزة - فادى لبيب : استقبل متحف أحمد شوقي بالجيزة طلاب المرحلة الابتدائية بمدرسة أسماء فهمي، في زيارة تثقيفية تهدف إلى تعريف النشء بقيمة المتاحف المصرية ودورها في بناء الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء للتراث الوطني ...وذلك في إطار مبادرة وزارة الثقافة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير» التي تنظم برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو.
وحرص قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور وليد قانوش، التابع له المتحف، على تقديم تجربة ثقافية متكاملة للطلاب، تضمنت التعريف بأهمية المتحف وآداب زيارته، إلى جانب إبراز الطراز المعماري المميز للمتحف وعناصره التصميمية الفريدة، بما يسهم في تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال وتعزيز ارتباطهم بتاريخهم الثقافي.
وكان في استقبال الطلاب الأستاذة آية طه محمد، مديرة متحف أحمد شوقي، التي أوضحت أن المتحف يُعد أحد أهم المتاحف الأدبية في الوطن العربي، إذ خُصص لتخليد إرث «أمير الشعراء» أحمد شوقي، أحد أبرز رواد النهضة الأدبية الحديثة، والذي ترك بصمة خالدة في الشعر العربي بمختلف أغراضه الوطنية والتاريخية والإنسانية. وأشارت إلى أن المتحف يقع على كورنيش النيل بالجيزة داخل فيلا الشاعر الشهيرة «كرمة ابن هاني»، التي شيدها شوقي بعد عودته من المنفى، قبل أن تتحول إلى متحف رسمي افتُتح للجمهور في 17 يونيو عام 1977.
وخلال الجولة المتحفية، رافقت الطلاب السيدة أميرة أحمد شوقي، التي استعرضت السمات المعمارية للمتحف، موضحة أنه يجمع بين الكلاسيكية الأوروبية والملامح المصرية الأصيلة، ويحيط به حديقة واسعة يتوسطها التمثال البرونزي الشهير للشاعر، من إبداع الفنان جمال السجيني، والذي أزيح عنه الستار في الذكرى الخمسين لوفاة أحمد شوقي. وأضافت أن نسخة مماثلة من التمثال تحتفظ بها مدينة روما في حدائق فيلا بورغيزي بالقرب من الأكاديمية المصرية للفنون، في دلالة على المكانة العالمية التي يحظى بها «أمير الشعراء».
وعلى هامش الزيارة، نُظمت مسابقة ثقافية وورشة فنية تحت إشراف الدكتور السيد العيسوي، تناولت أشعار أحمد شوقي وعلاقته بالحضارة المصرية القديمة، وشهدت تفاعلاً لافتًا من الطلاب الذين تم تدريب بعضهم على إلقاء أبيات مختارة من قصائد الشاعر، في أجواء جمعت بين التعلم والمتعة.
الجدير بالذكر أن قطاع الفنون التشكيلية يواصل بث رسالة يومية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ضمن فعاليات المبادرة، تتضمن مختارات من شعر أحمد شوقي التي تناولت الحضارة المصرية القديمة ومجدها، في قالب بصري مبتكر يربط بين الشعر والأثر والشاعر، بما يعزز من حضور التراث الثقافي في الوعي العام، ويشرف على إعداد هذه الرسائل الأستاذ أحمد فكري، مدير عام التنشيط الثقافي بقطاع الفنون التشكيلية، بالتعاون مع متحف أحمد شوقي، في إطار جهود متواصلة لربط الأجيال الجديدة برموز الثقافة المصرية وإرثها الإبداعي الخالد.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق