الأحد، 1 فبراير 2026

"الأنبا مكسيموس : ألحاننا وفنوننا امتداد للفراعنة .. وواجبنا الحفاظ على هوية الوطن في قلوب الشباب"


"من المعادي إلى المتحف المصرى الكبير .. شباب الكنيسة القبطية يقتفون أثر الأجداد تحت شعار: "وطن غالي، تاريخ غالي، كنيسة غالية"

القاهرة – تقرير/ فادى لبيب - تصوير/ مينا وسيم : في مشهد يجسد تلاحم الإيمان بالوطنية، وتحت شعار "وطن غالي، تاريخ غالي، كنيسة غالية"، انطلقت فعاليات "اليوم الروحي الثقافي الثاني للشباب"، لتمزج بين عبق البخور في الكنائس وعظمة التاريخ في المتاحف. برعاية وحضور نيافة الحبر الجليل الأنبا مكسيموس، ومشاركة نيافة الأنبا دانيال مطران المعادي، رسمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لوحة فنية تؤصل للهوية المصرية في وجدان جيل جديد ...


البداية .. صلاة تفتح آفاق المعرفة

استهلت الفعاليات بروحانية القداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء بالمعادي، حيث كانت الصلاة هي الركيزة التي انطلق منها مئات الشباب نحو رحلة استكشافية لجذورهم. ولم تكن هذه البداية مجرد طقس ديني، بل كانت إعلاناً عن فلسفة اليوم: "أن وعي الإنسان يبدأ بصلته بخالقه ويمتد بصلته بأرضه".



الأنبا مكسيموس: ألحاننا القبطية هي الثمرة الحديثة للحضارة الفرعونية

وفي خطاب أبوي ملهم، شدد نيافة الأنبا مكسيموس (مطران بنها وقويسنا) على أن الهوية القبطية ليست فصلاً منفصلاً، بل هي امتداد أصيل للحضارة الفرعونية، موضحاً:

"إن ألحاننا الكنسية وفنوننا القبطية ما هي إلا تطوير للفن اللحن المصري القديم .. نريد لشبابنا أن يحملوا فخر جذورهم في قلوبهم أينما ارتحلوا، ليدركوا أن لديهم وطناً يملك ماضياً مشرفاً ومستقبلاً مشرقاً".

 

من جانبه، أثنى الأنبا دانيال على المحتوى الثقافي المطروح، معتبراً إياه جسراً حيوياً يربط الشباب بتاريخهم الحي.


رحلة عبر الزمن : من "الفسطاط" إلى "الرماية"

بتنظيم دقيق من القس باخوميوس عبدالله، وبمشاركة وفد كنسي ضم 20 كاهناً و250 شاباً، تحول اليوم إلى جولة تثقيفية موسعة شملت:

  1. المتحف القومي للحضارة المصرية: حيث استمع الوفد لمحاضرة قيمة من الدكتورة ماريان عادل، تناولت تطور التراث المصري، وكيف صهرت المسيحية الفنون القديمة في قالب إيماني فريد.

  2. المتحف المصري الكبير: المحطة الختامية التي شهدت حفاوة استقبال رسمية من الدكتور أحمد غنيم، وتجول الشباب بين كنوز الأجداد، في تجربة أثارت إعجاب السائحين الأجانب الذين حرصوا على التقاط الصور مع الوفد الكنسي في مشهد حضاري بامتياز.





أصداء شبابية : وعي جديد بالانتماء

أبدى الشباب المشاركون حماسهم لهذا النهج الذي تتبعه الكنيسة، مؤكدين أن الربط بين المحتوى الروحي والزيارات الميدانية ساهم في تعميق فهمهم لتاريخ مصر. وأشار المشاركون إلى أن رؤية عظمة الأثار المصرية جنباً إلى جنب مع تعاليم الكنيسة عزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.




ملخص الفعالية في نقاط:

  • الشعار: وطن غالي، تاريخ غالي، كنيسة غالية.

  • القيادة الكنسية: الأنبا مكسيموس والأنبا دانيال.

  • المحطات: كنيسة العذراء بالمعادي، متحف الحضارة، المتحف المصري الكبير.

  • الهدف: تأصيل الهوية المصرية وربط الفن القبطي بجذوره الفرعونية.


تأتي هذه التحركات لتؤكد أن الكنيسة القبطية تظل دوماً حارسة للتراث ومدرسة للوطنية، تبني جيلاً يفتخر بهويته ويتمسك بتراب أرضه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق