السبت، 3 أكتوبر 2026

"المنتدى الاستراتيجي" يحتفل باليوم العالمي للفتاة .. جمهورية المرأة المصرية بين التمكين والتأثير



كيف انتقلت المرأة المصرية من مرحلة التمكين إلى مرحلة صناعة القرار والتأثير؟

دفعة من بنات الدون بوسكو يشاركن في ندوة «جمهورية المرأة المصرية»

القاهرة - تغطية/ بسنت إبراهيم : نظم المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي ندوة بعنوان «جمهورية المرأة المصرية بين التمكين والتأثير» ...

 وذلك بمكتبة مصر العامة بالجيزة، احتفالًا باليوم العالمي للفتاة، وبمشاركة نخبة من الشخصيات العامة والخبراء والإعلاميين، إلى جانب وفد من طالبات مدرسة الدون بوسكو الإيطالية.

المرأة بين التمكين وصناعة القرار

وافتتح الندوة الدكتور علاء رزق، رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع، ومشيرًا إلى أن الندوة جاءت تعبيرًا عن التضامن مع مواد الدستور المصري، وخاصة المادة 11 التي تكفل الدولة بموجبها تحقيق المساواة والتمثيل المناسب للمرأة في المجالس النيابية، وإتاحة الفرص دون تمييز لتولي المناصب القيادية، مع التزام الدولة بحماية المرأة من أشكال العنف، وتوفير الرعاية والحماية للمرأة الأم.


وأكد الدكتور علاء رزق أهمية انتقال المرأة من مرحلة الحصول على الحقوق والفرص والمهارات، وهو ما يعني التمكين، إلى دائرة أوسع تشمل صنع القرار والقيادة والتأثير.


المرأة من التمكين إلى صناعة القرار
أكد الدكتور علاء رزق، رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، أهمية انتقال المرأة من مرحلة الحصول على الحقوق والفرص والمهارات، وهو ما يعني التمكين، إلى دائرة أوسع تشمل صنع القرار والقيادة والتأثير. كما تناولت الندوة نسب مشاركة المرأة في التعليم والعمل، ودورها في الاقتصاد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وأشار رئيس المنتدى إلى أن حضور رموز وطنية وشخصيات من مختلف المجالات يعكس أهمية التحول في الرؤية التنموية تجاه دور المرأة، بما يتيح لها المشاركة في القيادة وصياغة السياسات والمساهمة في رسم المستقبل.


وأوضح أن نسب مشاركة المرأة في التعليم والعمل تعكس وجود فجوة ما زالت تحتاج إلى مزيد من المعالجة، مشيرًا إلى أن نسبة مشاركة المرأة في التعليم بلغت نحو 49.7%، بينما تقل مشاركتها في سوق العمل، كما أشار إلى أن نسبة مشاركة المرأة ضمن جهاز الدولة تقل عن 21%، وهو ما يؤكد الحاجة إلى مزيد من تفعيل ما نصت عليه المادة 11 من الدستور.


وأشار إلى أن الإطار التشريعي والمؤسسي شهد دعمًا للمرأة من خلال أكثر من 20 مادة في دستور عام 2014، بما يعزز حقوقها ومشاركتها في مختلف المجالات.


وأضاف أن المرأة تمثل شريكًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة النشاط الاقتصادي من خلال المشروعات والمشاركة في سوق العمل، لافتًا إلى أن مشاركة المرأة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرسمي تجاوزت 22%، بينما بلغت مشاركتها في الاقتصاد غير الرسمي أكثر من 45%.


كما أشار إلى أن بعض الأبحاث العلمية تناولت مستويات الفساد وعلاقتها بالنوع الاجتماعي، وخلصت، بحسب ما عرضه خلال الندوة، إلى أن المرأة أقل تورطًا في ممارسات الفساد مقارنة بالرجل.



وأكد المشاركون أهمية الإطار التشريعي والمؤسسي الداعم للمرأة، مشيرين إلى أن المشاركة الفعالة لا ترتبط فقط بزيادة الأعداد، وإنما بقدرة المرأة على صناعة التأثير والمساهمة في صياغة السياسات واتخاذ القرار.


وقالت الدكتورة مروة حسان، عضو مجلس النواب، إن المرأة المصرية تخطت مرحلة التمكين إلى مرحلة «صناعة القرار والتأسيس»، مستشهدة بعدد من النماذج النسائية في الإدارة والاقتصاد والعمل العام.


وأوضحت أنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، حظي ملف تمكين المرأة بأهمية كبيرة، وشهدت السنوات الماضية قوانين وتشريعات تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات ومجالس الإدارات.


وأضافت أن الأمر لم يعد مجرد تمكين تقليدي، وإنما ظهرت نماذج نسائية تخطت مرحلة التمكين إلى صناعة القرار والتأسيس.


المرأة المصرية .. قيادة وتكامل وليس صراعًا

وأكدت المهندسة أماني عرفة أن العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على التكامل وليس التنافس، مشيرة إلى الحضور التاريخي للمرأة المصرية في مواقع القيادة، وإلى أهمية دعم تعليم المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا.


وأضافت أن المرأة المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا من الحضور والقيادة، مستشهدة بتاريخ المرأة في الحضارة المصرية القديمة، وقالت إن المرأة المصرية كانت حاضرة في مواقع القيادة والملكية، معتبرة أن هذا الإرث التاريخي يمثل أحد عناصر القوة في الشخصية المصرية.


وأشارت إلى تجربتها في المشاركة بمؤتمرات وفعاليات مع سيدات أعمال يعملن في مجالات دقيقة وشاقة، ومنها الغاز الطبيعي ومواد البناء، مؤكدة أهمية دعم تعليم المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا.

كما تحدثت عن تجربتها، بصفتها زوجة دبلوماسي، في عدد من الدول الأفريقية، ومنها الكاميرون وأفريقيا الوسطى، مشيرة إلى ما وصفته بالدور البارز للدبلوماسيات المصريات في السفارات المصرية بالخارج، وقدرتهن على إدارة العمل في ظروف وتحديات مختلفة.


كما تناولت الإعلامية غادة عبد السلام أهمية الثقافة والهوية المصرية، ودور الفن والأدب في تشكيل وعي الأجيال، بينما أكدت الدكتورة سامية أبو النصر أن الأهم في تمكين المرأة هو أن يكون لها أثر وتأثير حقيقي في المواقع التي تتولاها.


وأشارت إلى ما وصفته بوجود انقسامات وتحديات بين فئات وأجيال مختلفة، مؤكدة أهمية الحفاظ على الهوية المصرية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تماسك المجتمع.


وشددت على أهمية تعريف الأجيال الجديدة بإسهامات الفنانين والأدباء الكبار الذين عاصروا مراحل مختلفة من تاريخ الوطن، لافتة إلى الدور الذي لعبه الفن والأدب والسينما المصرية في تشكيل وعي الأجيال المتعاقبة.


كما تحدثت عن أهمية وجود نماذج وقامات قادرة على القيادة والإدارة، مشيرة إلى دور والدها الشاعر الكبير عبد السلام في حياتها وتكوينها.

توصيات الندوة
أكدت الندوة أهمية التعليم باعتباره الرهان الحقيقي لتمكين المرأة، مع التوسع في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتخصصات المستقبل، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى الفتيات المصريات.


سامية أبو النصر : المهم أن يكون للمرأة أثر وتأثير

وقالت الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، أمين المنتدى وأستاذ الإعلام، إن شهر أكتوبر يشهد الاحتفال بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر، مشيرة إلى الدور الذي قامت به المرأة المصرية، باعتبارها أمًا للأبطال وشريكًا في مسيرة الوطن.


وأضافت أن الاحتفال باليوم العالمي للفتاة يمثل فرصة لتقديم نماذج نسائية متميزة في مجالات مختلفة، والتأكيد على قدرة المرأة على تجاوز الصعوبات والتحديات.


وأكدت أن التعليم يمثل أحد أهم مفاتيح تمكين المرأة، مشيرة إلى أهمية توجيه الفتيات إلى مجالات المستقبل، خاصة الذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية، إلى جانب التعليم الجامعي التقليدي.


وأوضحت أن تمكين المرأة لا يجب أن يقاس بالأرقام فقط، وإنما بما تحققه من أثر وتأثير حقيقي في المواقع التي تصل إليها، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو غيرهما من المؤسسات.


وأشارت إلى وجود 160 امرأة في مجلس النواب و32 امرأة في مجلس الشيوخ، معتبرة أن هذه المشاركة تعكس تطورًا في حضور المرأة بالمؤسسات النيابية، مع التأكيد على أهمية أن يكون للمرأة دور مؤثر داخل هذه المؤسسات.


وأكدت كذلك أن نجاح المرأة غالبًا ما يرتبط بدعم الأسرة، سواء من الأب أو الأخ أو الزوج.




 
وجاء ذلك بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة المنتدى، من بينهم الدكتور طارق وفيق، واللواء الدكتور خالد إسماعيل، واللواء رفعت قمصان، والدكتور أسامة راغب، وعدد من أعضاء المنتدى والشخصيات الإعلامية والعامة.


كما شارك في الندوة وفد من طلاب وطالبات مدرسة الدون بوسكو الإيطالية، في إطار مشاركة أول دفعة تتخرج من المدرسة بعد نحو 97 عامًا على إنشائها، حيث قدم الوفد دعوة لأعضاء المنتدى لحضور احتفالية مئوية المدرسة.


وتأتي الندوة ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للفتاة، وفي إطار النقاش حول تطور دور المرأة المصرية من التمكين إلى المشاركة في صناعة القرار والقيادة والتأثير، مع التركيز على التعليم والذكاء الاصطناعي والهوية الوطنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق