تقرير خبري كنسي | مناسبات وأعياد
27 سبتمبر .. الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الصليب المجيد بألحان فرايحي في الذكرى الـ 1700 لاكتشافه
القاهرة - الفجالة بوست - فادى لبيب :
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (المصرية) اليوم الأحد 27 سبتمبر الجاري بعيد الصليب المجيد، والموافق السابع عشر من شهر توت بالتقويم القبطي، وسط طقوس احتفالية خاصة تتسم بالألحان الفرايحي والصلوات والموكب الخاص بالصليب ...
في أجواء روحية تعكس المكانة التي يحتلها الصليب في قلب الإيمان المسيحي. ويحمل احتفال هذا العام دلالة تاريخية إضافية، إذ يوافق مرور 1700 عام كاملة، أي 17 قرنًا، علي اكتشاف خشبة الصليب المقدس.
أبرز المعطيات
- التاريخ: 27 سبتمبر 2026م، الموافق 17 توت 1743 بالتقويم القبطي
- المناسبة: عيد الصليب المجيد، أحد الأعياد السيدية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- الذكرى: 1700 عام (17 قرنًا) علي اكتشاف خشبة الصليب المقدس علي يد الملكة هيلانة عام 326م
- الطقس المميز: دورة الصليب بعد رفع بخور باكر، بطابع يشبه دورة عيد الشعانين
- عيد ثانٍ للصليب: يتكرر الاحتفال بذكري ظهور الصليب في 10 برمهات من كل عام
طقوس خاصة في عيد الصليب
تخصص الكنيسة القبطية طقسًا مميزًا للاحتفال بعيد الصليب، حيث تقام دورة خاصة عقب رفع بخور باكر، تشبه في طابعها دورة عيد الشعانين، بينما يرتفع الصليب المزدان بالزهور في موكب داخل الهيكل وأمام الشعب.
كما ترتفع الألحان الفرايحي خلال التسبحة والقداسات، وتتزين الكنائس بالورود والشموع، لتتحول أجواء الاحتفال إلي مشهد يجمع بين الصلاة والفرح والرموز الكنسية.
الصليب رمز للنصرة والفداء
يرتبط عيد الصليب في الوجدان القبطي بمعاني النصرة والغلبة، إذ لا يُنظر إلي الصليب باعتباره مجرد رمز ديني، وإنما باعتباره علامة مرتبطة بالفداء والحياة الجديدة والانتصار علي الموت والشر. وتحضر علامة الصليب في مختلف صلوات الكنيسة وأسرارها، بداية من المعمودية وحتي القداس الإلهي، كما يرسمها المؤمنون في صلواتهم اليومية.
"بهذا تغلب" .. العبارة التي ارتبطت برؤية الصليب الذي ظهر من الكواكب، فيما تصف الرسالة الأولي لكورنثوس الصليب بأنه "قُوَّةُ اللهِ" (١كو ١: ١٨). الكتاب المقدس – الرسالة الأولي إلي كورنثوس
الذكري الـ 1700 لاكتشاف خشبة الصليب المقدس
يوافق عيد الصليب هذا العام محطة تاريخية مهمة، إذ تحل الذكري الـ 1700 لاكتشاف خشبة الصليب المقدس، والتي تعود إلي عام 326م، حين اكتشفتها الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين الصغير، بعدما كان الصليب قد طُمر تحت الأتربة لأكثر من قرنين من الزمان، وبُني فوقه هيكل وثني بأمر الإمبراطور الروماني هادريان في محاولة لطمس أثره ومحوه من ذاكرة المسيحيين واليهود علي حد سواء.
وبعد اكتشافها للخشبة المقدسة، أمرت الملكة هيلانة بتغليفها بالذهب الخالص ولفها بالحرير، ووضعها في خزانة من الفضة في أورشليم، كما شرعت في بناء ثلاث كنائس فخمة في المواقع المقدسة: كنيسة القيامة فوق القبر المقدس، وكنيسة فوق مغارة الميلاد في بيت لحم، وكنيسة علي جبل الصعود، شارك في تدشينها البابا أثناسيوس الرسولي عام 328م.
عيدان للصليب في التقويم القبطي
ترتب آباء الكنيسة الاحتفال بذكري ظهور الصليب مرتين خلال السنة القبطية: الأولي في 17 توت (27/28 سبتمبر)، وهي ذكري تكريس كنيسة القيامة في أورشليم عام 328م، والثانية في 10 برمهات (19 مارس)، تخليدًا لظهور خشبة الصليب للمرة الثانية علي يد الإمبراطور هرقل عام 628م، بعد أن استعادها من الفرس الذين كانوا قد سرقوها.
اختلاف موعد العيد بين الكنائس
تحتفل الكنيسة الإثيوبية بعيد الصليب في الموعد نفسه الذي تحتفل به الكنيسة القبطية، بينما تحتفل الكنيسة الغربية (الكاثوليكية والبروتستانتية) بعيد الصليب في موعد مختلف يتبع التقويم الغربي، وهو ما يعكس التنوع في التقاليد الطقسية بين الكنائس المسيحية رغم اشتراكها جميعًا في تعظيم رمزية الصليب.
تابعوا أخبار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومناسباتها الدينية أولاً بأول عبر الفجالة بوست.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق