وشهد الاجتماع حضور نخبة من الفنانين، من بينهم إلهام شاهين ومحمود حميدة وميرفت أمين وعمرو سعد وغادة عادل وأحمد حلمي وهاني رمزي وبيومي فؤاد وشيكو، إلى جانب عدد من المخرجين وصناع الدراما، في مشهد عكس حجم التوافق داخل الوسط الفني على أهمية الملف.
وأكد عدد من الحضور خلال الاجتماع أن ملف «حق الأداء العلني» يمثل أحد الملفات المؤجلة منذ سنوات داخل الوسط الفني، خاصة مع التغيرات الكبيرة التي شهدتها صناعة الإعلام والترفيه، وانتقال جزء كبير من المحتوى إلى المنصات الرقمية وخدمات البث الإلكتروني، وهو ما فرض ضرورة تحديث آليات حماية حقوق الفنانين بما يتناسب مع طبيعة السوق الجديدة.
وأوضح ياسر جلال أن المقترح يستهدف ضمان حصول فناني الأداء - من ممثلين ومطربين وعازفين - على حقوق مالية عادلة نظير إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية ووسائل البث المختلفة، خاصة مع التوسع الكبير في إعادة استغلال المحتوى الفني في العصر الرقمي.
كما تناولت المناقشات أهمية إنشاء منظومة تنفيذية واضحة لتنظيم عملية تحصيل حقوق الأداء العلني، وآليات توزيع العوائد المالية بصورة عادلة وشفافة، بما يحفظ حقوق جميع المشاركين في العمل الفني، سواء من الفنانين أو الموسيقيين أو صناع المحتوى الإبداعي.
ما هو «حق الأداء العلني»؟
يُعد «حق الأداء العلني» أحد الحقوق المجاورة لحق المؤلف، ويمنح الفنان أو المؤدي حقًا ماليًا مقابل استخدام أو بث أو إعادة عرض العمل الفني الذي شارك فيه أمام الجمهور، سواء عبر:
- القنوات التليفزيونية
- المنصات الرقمية
- دور العرض
- الحفلات العامة
- الإذاعات وخدمات البث
ويعني ذلك أن الفنان لا يحصل فقط على أجره وقت تنفيذ العمل، بل يستحق أيضًا عائدًا ماليًا عند إعادة استغلال العمل تجاريًا لاحقًا، وهو نظام مطبق في العديد من دول العالم لحماية الفنانين وضمان استدامة حقوقهم المهنية.
الخلفية القانونية
المناقشات استندت إلى أحكام قانون حماية الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002، والذي يتضمن بالفعل نصوصًا تتعلق بـ الحقوق المجاورة وحقوق فناني الأداء، لكن المطروح حاليًا هو تفعيل هذه الحقوق عمليًا وتنظيم آليات تحصيلها وتوزيعها بما يواكب التطورات الحديثة في صناعة المحتوى والمنصات الرقمية.
لماذا يُعد الملف مهمًا الآن؟
جاء التحرك في توقيت يشهد توسعًا ضخمًا في:
- إعادة عرض المسلسلات والأفلام القديمة
- انتشار المنصات الرقمية وخدمات الـStreaming
- تحقيق أرباح متزايدة من المحتوى الفني عبر الإنترنت
وهو ما دفع العديد من الفنانين للمطالبة بإطار قانوني يضمن حصولهم على نسبة عادلة من العوائد الناتجة عن إعادة استغلال أعمالهم، خصوصًا بعد عقود من عرضها.
أبرز الرسائل التي خرج بها اللقاء
- ضرورة حماية الفنان المصري باعتباره أحد رموز القوة الناعمة.
- تحديث منظومة الملكية الفكرية بما يتناسب مع العصر الرقمي.
- ضمان مستقبل مهني وإنساني أكثر استقرارًا للفنانين.
- الحفاظ على التراث الفني المصري مع تحقيق العدالة الاقتصادية لصُنّاعه.
وشدد عدد من الفنانين المشاركين على أن القضية لا ترتبط فقط بالجانب المادي، وإنما تمثل أيضًا اعترافًا رسميًا بقيمة الفنان ودوره الثقافي والتنويري، مؤكدين أن حماية حقوق المبدعين تسهم في دعم الصناعة الفنية المصرية والحفاظ على ريادتها التاريخية عربيًا وإقليميًا.
منافسة سوق الإنتاج الدرامي والترفيهي
وأكد الحضور أن الفن المصري كان ولا يزال أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية، وأن دعم الفنانين وتشريع القوانين المنظمة لحقوقهم يمثل خطوة مهمة للحفاظ على مكانة مصر الثقافية والفنية، في ظل المنافسة المتزايدة داخل سوق الإنتاج الدرامي والترفيهي عربيًا وعالميًا.
ومن جانبه، أوضح عدد من أعضاء اللجنة أن المناقشات الحالية تأتي في إطار توجه أوسع نحو تطوير تشريعات الملكية الفكرية ومواءمتها مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة، خاصة مع التوسع في استخدام تقنيات البث الرقمي وإعادة نشر المحتوى عبر الإنترنت ومنصات المشاهدة المختلفة.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق