الأحد، 15 فبراير 2026

مائدة مستديرة تناقش " تجريم زواج الأطفال" بالتعاون بين هيئة " بلان " والمجلس القومي للأمومة والطفولة


المائدة المستديرة تعقد تحت شعار " القانون يحمي … والمجتمع يمنع " 

القاهرة - أ.ق.ت - كتب/ هيثم الفرسيسي : تعقد هيئة بلان إنترناشيونال ومشروع صحتنا قرارنا ، وبالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة ، مائدة مستديرة خاصة بمشروع "صحتنا قرارنا"، والمُنعقدة تحت عنوان " القانون يحمي… والمجتمع يمنع " ...

 


تهدف المائدة المستديرة إلى مناقشة دور المجتمع في منع زواج الأطفال ، واستعراض سُبل تفعيل الدور المجتمعي للجمعيات والمؤسسات الأهلية ، والقيادات الدينية والمجتمعية ، بالتكامل مع الجهات الحكومية ، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على زواج الأطفال . 


كما تسعى المائدة إلى تعزيز آليات الوقاية ، والاكتشاف المبكر ، والإبلاغ والحماية ، بما يتكامل مع الإطار القانوني والسياسي القائم . 


بالإضافة إلى إثراء النقاش بمساهمات فاعلة من الحضور ، وتبادل الخبرات ، وتعزيز الشراكات لحماية الأطفال وضمان مستقبل آمن لهم.


ويأتي تنظيم فعالية المائدة المستديرة المعنونة " القانون يحمي… والمجتمع يمنع  " في إطار مشروع تنموي ممتد يهدف إلى تعزيز حقوق الصحة الجنسية والإنجابية للأطفال والمراهقين والشباب ، ومناهضة أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي ، وعلى رأسها زواج الأطفال في مصر. 


ينفذ المشروع منذ ديسمبر ٢٠٢٢ في عدد من المجتمعات بمحافظتي القليوبية والبحيرة ، من خلال شراكة تجمع بين هيئةبلان إنترناشونال ايجيبت وعدد من منظمات المجتمع المدني المحلية ، وبدعم من الحكومة الألمانية .


يرتكز المشروع على مقاربة شاملة تعالج القضية من زوايا متعددة ، حيث يعمل مع الأطفال والمراهقين ، والأسر ، والقيادات المجتمعية ، ومقدمي الخدمات الصحية والاجتماعية ، بهدف تعزيز المعرفة ، وبناء المهارات ، وخلق بيئة داعمة تحمي الأطفال من الممارسات الضارة ، وفي مقدمتها الزواج المبكر. 


وقد أسهمت أنشطة المشروع خلال سنوات التنفيذ في رفع مستوى الوعي المجتمعي ، وتعزيز الحوار الأسري حول قضايا المراهقة والزواج ، وزيادة استعداد المجتمعات للتدخل الوقائي عندما يتعرض الأطفال للخطر.


وبالتوازي مع العمل المجتمعي ، وفر المشروع قاعدة معرفية مهمة قائمة على الأدلة والتجارب العملية ، أظهرت بوضوح الفجوة القائمة بين الإطار القانوني من جهة ، والواقع المعاش للأطفال والفتيات من جهة أخرى. 


هذه الفجوة تؤكد أن حماية الأطفال لا يمكن أن تعتمد فقط على الجهود المجتمعية ، بل تحتاج إلى أطر قانونية وتشريعية أكثر فاعلية وردعاً ، مدعومة بتنسيق مؤسسي واضح بين الجهات المعنية.


وعلى ضوء كل ماسبق ، تُعقد المائدة المستديرة كمساحة حوار وطني تركز على البعد القانوني والتشريعي لقضية زواج الأطفال ، وتهدف إلى مناقشة سبل تعزيز دور القانون والسياسات العامة في الوقاية من هذه الظاهرة ، والتكامل بين الأدوار التشريعية والتنفيذية والمؤسسية. وتجمع الفعالية ممثلين عن الجهات التشريعية والقضائية ، والمجالس القومية ، والجهات الحكومية المعنية ، إلى جانب منظمات دولية وخبراء ، لبحث التحديات القائمة ، واستعراض الفرص المتاحة لتعزيز حماية الأطفال من خلال الأطر القانونية.


وتسعى المائدة المستديرة إلى البناء على الخبرات المتراكمة من تنفيذ المشروع ، وتحويل الدروس المستفادة من الميدان إلى نقاش قانوني وسياساتي منظم ، يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال وضمان حقهم في طفولة آمنة وكريمة. 


كما تمثل الفعالية خطوة في اتجاه ربط العمل التنموي بالأجندة التشريعية ، بما يعزز الاستدامة ويضمن أن تكون حماية الأطفال مسؤولية مؤسسية متكاملة ، لا تقتصر على المجتمع وحده ولا تُؤجل إلى حين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق